السيد محمد سعيد الحكيم
138
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
( مسألة 30 ) : المدار في العجز في الكفارة المرتبة على العجز حين إرادة التكفير ، فإذا عجز عن المرتبة السابقة فأتى باللاحقة وأتمها ثم قدر على السابقة أجزأه ما أتى به ولا يحتاج للتكفير مرة أخرى بما قدر عليه من المرتبة السابقة . نعم إذا قدر على المرتبة السابقة قبل إكمال التكفير بالمرتبة اللاحقة فالأحوط وجوباً عدم الاجتزاء بما أتى به ، بل يستأنف التكفير بالمرتبة السابقة ، فإذا عجز عن العتق مثلًا فشرع في الصوم ثم قدر على العتق قبل إكمال الصوم أعتق ولم يجتزئ بالصوم الذي وقع منه . نعم تقدم في كفارة الظهار الاجتزاء بالصوم في بعض الصور . ( مسألة 31 ) : من عجز عن بعض الخصال في كفارة الجمع أتى بالباقي ، واستغفر بدلًا عما عجز عنه ، والأحوط استحباباً أن يتصدق أيضاً بدلًا عنه بما يطيق . بل الأحوط وجوباً مع العجز عن الاطعام فيها أن يصوم ثمانية عشر يوماً . ( مسألة 32 ) : من عجز في الكفارة المرتبة عن الخصال الثلاث وآخرها إطعام ستين مسكيناً صام ثمانية عشر يوماً عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام . فإن عجز عنها أيضاً لحقه حكم من عجز عن الكفارة من الاجتزاء بالاستغفار بدلًا عنها . والأحوط استحباباً أن يتصدق أيضاً بما يطيق . هذا في غير كفارة الظهار ، فقد تقدم الكلام فيها في محله . ( مسألة 33 ) : من كان عليه كفارات متعددة فعجز عن القيام بها كلها أتى بما يقدر عليه منها وجرى على الباقي حكم العجز عن الكفارة . ولا يجري حكم العجز عن الكفارة بالإضافة إلى الجميع ، إلا إذا لم يقدر على شيء منها . ( مسألة 34 ) : من عجز عن الكفارة فأتى بالبدل من الاستغفار أو غيره سقطت عن ذمته ، فإذا قدر عليها بعد ذلك لم يجب عليه تداركها . والحمد لله رب العالمين